الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

41

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

البيهقي وكتبته من رقعته أن أهل النيسابور قد اختلفوا في دينهم وخالف بعضهم بعضا ويكفر بعضهم بعضا وبها قوم يقولون إن النبي صلّى اللّه عليه وآله عرف جميع اللغات من أهل الأرض ، ولغات الطيور ، وجميع ما خلق اللّه وكذلك لابد ان يكون في كل زمان من يعرف ذلك ، ويعلم ما يضمر الانسان ويعلم ما يعلم أهل كل بلاد في بلادهم ومنازلهم وإذا لقى طفلين فيعلم أيهما يكون منافقا ، وانه يعرف أسماء جميع من يتولاه في الدنيا وأسماء ابائهم وإذا رأى أحدهم عرفه باسمه من قبل ان يكلمه ، ويزعمون ( بعضهم ) جعلت فداك ان الوحي لا ينقطع والنبي صلّى اللّه عليه وآله لم يكن عنده كمال العلم ولا كان عند أحد من بعده . وإذا حدث الشئ في اى زمان كان ولم يكن علم ذلك عند صاحب الزمان أوحى اليه وإليهم ، فقال : كذبوا لعنهم اللّه وافتروا اثما عظيما ، وبها شيخ يقال له الفضل بن شاذان يخالفهم في هذه الأشياء وينكر عليهم أكثرها ، وقوله شهادة ان لا اله الا اللّه وان محمدا رسول اللّه وأن اللّه عز وجل في السماء السابعة فوق العرش كما وصف نفسه عز وجل وانه جسم ووصفه بخلاف المخلوقين في جميع المعاني ليس كمثله شيىء وهو السميع البصير وان من قوله ان النبي صلّى اللّه عليه وآله قداتى بكمال الدين . وقد بلغ عن اللّه عز وجل ما امره به ، وجاهد في سبيله وعبده حتى اتاه اليقين وانه عليه السّلام أقام رجلا يقوم مقامه من بعده فعلمه من العلم الذي أوحى اللّه اليه ، يعرف ذلك الرجل الذي عنده من العلم الحلال والحرام وتأويل الكتاب وفصل الخطاب ، وكذلك في كل زمان لا بدان يكون من أحد يعرف هذا وهو ميراث من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يتوارثونه وليس يعلم أحد منهم شيئا من امر الدين الا بالعلم الذي ورثوه عن النبي صلّى اللّه عليه وآله ، وهو ينكر الوحي بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال : قد صدق في بعض وكذب في بعض ، وفي اخر الرّقعة : قد فهمنا رحمك اللّه كلمات ذكرت ويأبى اللّه عز وجل ان يرشد أحدكم ، وان يرضى عنكم وأنتم مخالفون